التطبيع دون ثمن.. بقلم د.صالح الشقباوي

فلسطين - السلام
0

التطبيع دون ثمن.. بقلم د.صالح الشقباوي

خسر الفلسطينيون جزءًا هاماً من أوراق ضغطهم البنيوية في نمط الصراع مع الكيان الصهيوني، بعد ان قبلت دولا خليجية تطبيع علاقاتها مع دولة محتلة لارض شقيقتهم فلسطين دون مقابل أو ثمن، وهذا يعتبر إنتصارًا جديدًا تحققه مؤسسة صنع القرار في إسرائيل والمنظمة الصهيونية العالمية ومعهم قيادة المحفل الماسوني العالمي، التي استدعت منتسبيها ليمتثلوا أمام عرشها وينفذوا مأربها.

وأهدافها المرسومة لهم منذ زمن، بعد أن مارست معهم فكرة توازن المصالح، فهي التي دعمت وصولهم إلى السلطة، مقابل أن ينفذوا أهدافها اتجاه إسرائيل، ويبدؤا في تنفيذ إلغاء طابوهات الأمة، وتغير النظرة ونمط العلاقة مع اسرائيل، بعد أن يلغوا جدل الصراع معها ويحولوها من دولة عدوة للأمة إلى دولة صديقة لا خلاف عليها أو معها بغض النظر عن حجم امتثالها للحقوق الفلسطينية ومدى التزاماها لقرارات الشرعية الدولية، ضاربين بذلك الحقوق الوطنية الفلسطينية بدولة وكيان وتاريخ بعرض حائط البراق ليتحول الى حائط المبكى، وفي القدس لتصبح أورشليم، وفي فلسطين لتكون إسرائيل، متناسين تضحياتنا وقافزين عن شهداؤنًا وعذاباتناً وآلامناً، متناسين هؤلاء الماسونين الجدد تاريخنا الكنعاني .

إنها لحظة آلم، لحظة فراق وتخلي البعض العربي عن ما قدسه الله في كتابه العزيز فويل لامة تذل قرأانها لتعز التوراة، ويل لمن يبيع القدس ليشتري بثمنها سيادة واستمرار لعرشه من قلب أورشليم .

فلا نامت أعين البنائين الجدد، حملة العرش الماسوني من الأعراب الذين باعوا دينهم ومقدساتهم بثمن بخس.

تجارتهم بارت ولن تثمر سلفا .

فالشعب الفلسطيني قادر على حماية وطنه وحقوقه ولو في روحه وهو آضعف الإيمان، لأنه تعلم من شعوب سبقته في شرب كأس الهزيمة المؤلم، في المانيا، التي قسمت إلى المانيتين، في الإتحاد السوفياتي الذي استغل نتائج الحرب العالمية الثانية وقام بضم الكثير من الجمهوريات والشعوب الى دولة الاتحاد السوفياتي، فماذا كان مصيرها، لذا اقول للماسونيين العرب الجدد إنكم، لن تهزموا الشعب الفلسطيني، لانه يدافع عن فكرة يتوارثها الاجيال ..لن يميتها تطبيعكم ووقوفكم العلني ضدها وضد سيرورته..ومسارها عبر التاريخ ..موتوا بحسرتكم…..وطبعوا كيفما شئتم…فالحتميات لا تهزمها الآنيات…….!!!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: