تقاريرخبر في صورة

بالصور.. مخيم الركبان قصة الموت البطئ

اقرأ في هذا المقال
  • "نعيش مجاعة حقيقية والمساعدات توقّفت منذ عدّة أشهر، وعلى العالم أن يعرف أننا نعاني هنا ونطالبه بمساعدتنا".

المكان

يقع مخيم الركبان داخل الأراضي السورية بالقرب من قاعدة التنف العسكرية، على الحدود السورية الأردنية العراقية، أنشأ بطول 7 كيلومترات وبعمق 3 كيلومترات ضمن منطقة أمنية أنشأها التحالف الدلولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2016م.

حيث  فرّ الآلاف من السوريين إلى هذه المنطقة بحثًا عن الأمان.

صورة لمخيم الركبان 

العدد المتواجد

في يناير 2017 حوالي 85,000 لاجئ سوري، لا يُسمح لهم بدخول الحدود الأردنية إلا للحالات الاضطرارية (وهذا الامر متوقف من فترة) هذا العدد كما أعلنته منظمة اليونسيف في هذا الوقت.

الإعلام يتحدث الآن عن أعداد تتراوح بين 50 إلى 70 ألف، فلا توجد أعداد دقيقة.

أرقام هامة

المساحه 7 كم طول – 5 كم عرض

عدد الأفراد اكثر من 60 ألف – 10آلاف عائلة

عدد المدارس 28 مدرسة عبارة عن خيام وبعضها من الطين

عدد الطلاب 7000 طالب

عدد الطلاب الذين يحضرون في المدارس 4000

عدد الوفيات آخر أسبوع 14 حالات 12 اطفال وإمرأتين

نقطة طبية واحدة

إصابة الآلاف بحالات الإسهال بسبب تلوث المياة

الحصار المفروض من الدول الثلاث

يواصل نظام بشار حصار المخيم ومنع القوافل الإغاثية من الوصول إليه، مما زاد من معاناة النازحين.

ويسعى النظام أن يفكك المخيم، وان يعتقل ما به من شبان، وهذا ما يرفضة قاطني المخيم، فهم لا يعلمون إلى أين سيذهبون.

الأمم المتحدة والمعونات الدولية

لا يمكن لمنظمات الإغاثة الدولية دخول المخيم بسبب المخاوف الأمنية، وتكتفي بمعالجة الجرحى والحالات المرضية في مركز طبي يقع بالجانب الأردني تابع لليونيسف.

في السابع عشر من  شهر  أكتوبر 2018 أعلنت الأمم المتحدة أنها تجهز قافلة إغاثية لإغاثة أهالي المخيم، بعد أن أخذت موافقة من نظام بشار،  إلا أن المسؤول في الأمم المتحدة بالعاصمة السورية دمشق “فدوى عبد ربه بارود” قالت أمس أن “القافلة المشتركة المزمعة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري لمخيم الركبان تأجّلت لأسباب أمنية ولوجيستية”.

الواقع

“نعيش مجاعة حقيقية والمساعدات توقّفت منذ عدّة أشهر، وعلى العالم أن يعرف أننا نعاني هنا ونطالبه بمساعدتنا”. هذا ما يقوله سكان المخيم.

ومن جانبة قال منسق الشؤون الإنسانية في سوريا (علي الزعتري) إن “الوضع الإنساني العام داخل مخيم الركبان يمر بمرحلة حرجة”.

الطعام

يعتمد سكان المخيم بشكل أساسي على تأمين موادهم الغذائية على عمليات التهريب من ريف السويداء الشرقي وبعض مدن وقرى القلمون ، فلم تدخل المخيم غير قافلة إغاثية واحدة في بداية العام الحالي عن طريق الأردن، وفرض النظام السوري الحصار المشدد عن طريق منع وصول الطعام إلى المخيم عن طريق بعض الطرق الترابية.

المياة

مصدر المياه لقاطني مخيم الركبان يوجد بالقرب من الساتر الحدودي الأردني مع سوريا في الجهة الجنوبية للمخيم.يقوم المدنيين بنقل المياه إلى الخيم عبر وسائل بدائية تتمثل بعربات تجرها الحيوانات.

وداخل المخيم سيارات تقوم ببيع المياه بسعر ٧٠٠ ليرة سورية للبرميل الواحد ويتعلق سعر برميل المياه عند الباعة بقرب وبعد مسافة خيمة المشتري من مصدر جلب المياه.

مصدر المياه الوحيد في المخيم غير صالح للاستهلاك  ما تسبب بانتشار الكثير من الأمراض خاصة بين الأطفال.

الصحة

الخدمات الطبية معدومة وبعض النساء توفين نتيجة ذلك، وتكشف احصائيات الإدارة المحلية في مخيم الركبان والتي يترأسها الشيخفيصل الحدّار عن وجود حالات مرضية بين سكان المخيم. وتقول الأرقام إن “هناكما يقارب 3000 حالة مرضية، أكثر من نصفها مزمنة، ومن بينها 1000 حالة مرضية لدى الأطفال”. ومن بين هذه الحالات 150 حالة بحاجة لدخول المستشفيات.

ويفتقر المخيم للمراكز الطبية، لكن هناك ممرضون وبعض الأطباء يعملون في عياداتٍ غير مجهزة ومن دون أطباء.

نقطة طبية على الحدود الأردنية

من يشتد به الألم ولكي يدخل إلى المركز الطبي التابع للامم المتحدة والذي  يقع في الأراضي الأردنية، فعليه أن ينتظر على الحدود أيام لكي يستطيع العبور.

يقول  سعيد سيف وهو صحفي سوري من داخل المخيم أن “هناك نقطة طبية واحدة وهي غير كافية مقارنة بعدد سكان المخيم، وخدماته شبه معدومة”.

وأضاف “يعمل في هذه النقطة بعض الممرضين والأطباء ولكنهم عاجزون عن ممارسة مهنتهم لعدم وجود مستلزمات طبية كافيه”.

كثير من النساء توفين بسبب الولادة

يضيف سعيد سيف “في ما يتعلق بحالات الولادة، هناك قابلات، لكن بعض حالات الولادة القيصرية تتم داخل الأراضي الأردنية في نقطة طبية للأمم المتحدة، الأمر الذي يزيد من مصاعب النساء هنا في المخيم”، مشيراً إلى أن “بعض النساء توفين لعدم وجود مستشفيات قريبة من المخيم عندما كنّ بحاجة لعمليات الولادة القيصرية”.

يقول الطبيب المقيم بمخيم الركبان شكري الشهاب: “إن قوات النظام منعت كل المواد الغذائية والمحروقات والمستلزمات الطبية من دخول المخيم، فارتفعت الأسعار وعجز غالبية اللاجئين عن شراء المواد الأساسية، مما تسبب في وفاة طفلين بعد إصابتهما بسوء تغذية حاد، بالتزامن مع فقدان مادة حليب الأطفال من المخيم.

ويضيف الشهاب أن شابة توفيت بعد إصابتها بإسهال وفقر دم حاد، وأن طفلة أخرى فارقت الحياة نتيجة قلة الرعاية الطبية، وجميعهم توفوا خلال أقل من أسبوع.

ويوضح أن الطبيعة الجغرافية للمخيم تزيد من الإصابة بحالات الإسهال والتهاب القصبات الحاد والأمراض التي تصيب كبار السن، ويعتبر أن الإسهال أشدها خطرا على حياة الأطفال، مشيرا إلى أن المخيم شهد حالات ولادة قيصرية والتهابات لدى النساء لانعدام الرعاية الصحية.

ومن جانبها أعلنت منظمة “اليونسيف” عن وفاة عدد من الأطفال السوريين في المخيم لعدم تمكنهما من تلقي العلاج في المخيم.

التعليم

يقول أحمد الصغيرة، وهو مدرّس ومسؤول التعليم في المخيم والذي يُشرف على مختلف مدراسه: “يوجد في المخيم عدد كبير من الأطفال في سن التعليم وجزء كبير منهم لم يدخل المدرسة، بينما الجزء المتبقي، فهم يتلقون تعليمهم في مدارسنا المتواضعة وفق إمكانياتنا البسيطة”.

وأضاف الصغيرة “جميع كوادرنا متطوعون ولم يتلقوا دعماً مادياً من أحد، باستثناء المستلزمات المدرسية  قدمتها منظمة اليونسيف العام الماضي”.


نحتاج  عوازل نايلون أقل ما يمكن ،فالخيام إمتلأت من مياه الأمطار ولا أحد يستطيع الجلوس ضمن الخيام

 الشتاء ألم جديد

ومع قدوم فصل الشتاء، يعاني سكان المخيم أكثر فأكثر، لاسيما أن مواد التدفئة غير متوفرة هي أيضاً، وتبدو أسعارها “باهظة” كما يقول السكان، حالها حال المواد التموينية.

هذا بالإضافة إلى ان الخيام لا تتحمل الرياح والأمطار، ويكفي أ، نسمع صرخات أحدح سكان المخيم :” نحتاج  عوازل نايلون أقل ما يمكن ،فالخيام إمتلأت من مياه الأمطار ولا أحد يستطيع الجلوس ضمن الخيام”

مظاهرات واعتصامات

يشهد المخيم  كثيراً من الاعتصامات من قبل قاطنيه الرافضين لسياسات الحصار التي تمارس ضد المخيم، كما يشهد الشمال السوري مظاهرات بين الحين والآخر تطالب بالتدخل والسعي لوصول المساعدات ورفع الحصار.

مخيم الركبان منطقة منكوبة

وجَّهت حملة مخيم الركبان “مثلث الموت”، نداءً إلى مدير منظمة اليونيسيف ومجلس حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة أكَّدت من خلاله أن المخيم منطقة منكوبة بشكلٍ كاملٍ.

وأوضحت الحملة أن آلاف الأطفال والنساء عرضة للموت البطيء؛ حيث إنه وبشكل يومي تتم خسارة شخص بسبب “انعدام المبادرات وانسداد أفق الحلول”.

واختتم القائمون على الحملة البيان بطلبٍ مُوَجَّهٍ للأمم المتحدة لتزويد الأهالي المُحَاصَرين بالمساعدات عَبْر إلقائها من الجو، كما فعلت سابقاً في مدينة دير الزور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى