بالصور والأسماء.. 35 عاما على مجزرة “حمام الشط”

حمام الشط
0

بالصور والفيديو.. 35 عاما على مجزرة “حمام الشط”

لم يكتف الإرهاب الصهيوني بالمذابح التي قام بها في فلسطين، ولبنان، ومصر، بل وصل به الإجرام ليقوم بمذابح في تونس، فاليوم تمر الذكرى ال35 لمذبحة حمام الشط، والتي قام بها طيران الإرهاب الصهيوني، بمنطقة حمام الشط جنوب العاصمة التونسية، وتم خلالها استهداف عدد من المقرات لمنظمة التحرير في المغرب العربي بتونس العاصمة.

قبل المذبحة

في 1982 أُجْبِرت منظمة التحرير على النزوح من العاصمة اللبنانية بيروت، وبدأ الكيان المحتل في تعقّب أعضاء المنظمة في غالب البلاد العربية، وكان هدفه الرئيسي هو تدمير المقرات السياسية والعسكرية.

ووجدت العائلات الفلسطينية التي اضطرت للخروج من لبنان بعد الحصار، المنزل المؤقت في تونس، حيث تم استقبالهم استقبال شعبياً، حيث خرجت الجموع لترحب بالمهجرين.

   قرار إسرائيلي بتصفية القيادات الفلسطينية

في نهاية صيف 1985 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بتصفية القيادة الفلسطينية من خلال ضربة تنفّذها الطائرات الحربية الإسرائيلية، وبدأت قيادة سلاح الجو الإسرائيلي بالإعداد للتنفيذ، وتمكّنت من الحصول على صور أقمار صناعية دقيقة استغلتها في عملياتها.

وتمكن الموساد من خلال هذه الصور من تعقب أحد الاجتماعات، والتي كان من المقرر عقدها يوم 1 أكتوبر 1985.

قبيل المذبحة

بدأ سلاح الجو الاسرائيلي الاستعداد لعمليته، وبدأ في تجنيد بعض الأفراد، حتى يتمكن من تنفيذ عمليته، وفي أواخر سبتمبر دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقامت المنظمة بدعوة ضباطها وقادتها في الجزائر وتونس واليمن لحضور اجتماع في الأول من أكتوبر، وقبل الاجتماع بأيام بدأت قيادات منظمة التحرير في الوصول إلى تونس.

وصلت هذه المعلومات إلى المخابرات الإسرائيلية والتي حددت أن يكون الهدف هو اجتماع منظمة التحرير.

ليلة الاجتماع

في 30 سبتمبر، كان عرفات يقضي ليلته في منطقة حمام الشط، وقبيل الاجتماع تم إبلاغه بتأجيل الاجتماع من صباح الأول من أكتوبر إلى مساء نفس اليوم، نظراً لعدم تمكن بعض القيادات من الوصول بسبب تأخر حجوزات الطائرات.

عرفات يغادر حمام الشط ويؤجل الاجتماع

غادر عرفات حمام الشط  الساعة التاسعة والنصف صباح الأول من أكتوبر متوجهاً إلى “رادس” جنوب تونس لتقديم العزاء في وزير الدفاع التونسي عبد الله فرحات. وعلى الرغم من أن الاحتلال قد علم بتأجيل الاجتماع، إلى أن الوقت كان قد فات لإلغاء العملية.

المذبحة

في تمام العاشرة صباحاً، أغار سرب طائرات مقاتلة تابع لجيش الاحتلال، على المربع الأمني بمنطقةحمام الشط، أطلقت 6 صوريخ على مقرّ قيادة الأركان الفلسطينية والتي كانت تستأجر منزلاً في منطقة حمّام الشط فدمرته تماماً، وهو المقر الي كان سيحتضن اجتماع القيادة العسكرية الفلسطينية،  كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مكتب الرئيس ياسر عرفات، ومقر القوة 17 الحرس الرئاسي، والإدارة العسكرية التي تحتفظ بأرشيف مقاتلي الثورة الفلسطينية، والإدارة المالية، وبعض منازل مرافقي  عرفات والموظفين في مؤسسات المنظمة، لتسوى جميعها بالأرض في دقائق معدودة

الساق الخشبية

أطلق الاحتلال اسم “الساق الخشبية” على العملية التي استهدفت العديد من المقار التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

يقول المؤرخ الفلسطيني محمد أبو سيف: “أطلقت القيادة الصهيونية على هذه الجريمة البشعة اسم الساق الخشبية وكأنها تعرف أنها ستترك أشخاصا بسيقان خشبية جراء فعلتهم النكراء”.

أبو عمار يعلن نجاته

بعد الغارة يخرج أبوعمار فوق الأنقاض ليعلن للعالم، عبر وكالات الأنباء أنه حي، وأن العملية وإن كانت نجت في قتل عدد من الفلسطينين والتونسيين إلا أنها فشلت في استهدافه.

 طاهر الشيخ يحكي

يقول مدير مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية في تونس طاهر الشيخ: “كان ضباط سلاح الجو الإسرائيلي بقيادة عاموس لابيدوت، يرافقهم عناصر الموساد بقيادة ناحوم أدموني، يستعدون للاحتفال في تل أبيب، وفجأة، ظهر لهم أبو عمار، متصدراً الشاشات، واقفاً على رُكام بيته المدمر، متوعداً إسرائيل بالرد القاسي”.

الاحتلال يعترف

وفور وقوعها أعلن الكيان المحتل رسمياً مسؤوليته عن تلك الغارة، مشيرا إلى أنه قام بها “في إطار حق الدفاع عن النفس” كما أذاعت وسائلها الإعلامية آنذاك أن زعيم حركة فتح ياسر عرفات قد قتل في الغارة، قبل أن يخرج نافيا ذلك ومتوعدا بالرد على هذا الهجوم.

 رد الفعل التونسي

 خرجت المسيرات الشعبية تجوب المدن التونسية لعدة أيام تدين هذه الجريمة التي اقترفها الاحتلال الإسرائيلي، لتمثل مذبحة حمام الشط أهم ملحمة نضال مشتركة بين التونسيين والفلسطينيين.

فيتو أمريكي

فشلت تونس من انتزاع إدانة من مجلس الأمن لدولة الكيان، بعد فيتو أمريكي منع صدور إلزام إسرائيل بالاعتذار والتعويض لتونس، فهدّد الرئيس الحبيب بورقيبة آنذاك بقطع علاقات تونس الدبلوماسية مع الولايات المتحدة التي تراجعت فيما بعد ليصدر مجلس الأمن القرار عدد 573 والذي جاءت فيه أول إدانة منه لإسرائيل.

وحتى الآن هناك أصوات تونسية تطالب الدولة بالتحرك والحصول على حقها في الاعتذار من الكيان الإسرائيلي وفي تعويضات عن الخسائر التي سبّبتها لها .

الخسائر

 خلف الغارة  وراءها 50 شهيدا فلسطينيا و18 شهيدا تونسيا و100 جريح، وخسائر مادية قُدرت بـ8.5 مليون دولار.

أسماء من عرف من الشهداء

في حمام الشط ألتصق اللحم باللحم، وتداخلت الأعضاء الجسدية للشهداء الفلسطينيين والتونسيين، وعرف من الشهداء الفلسطينيين، والذين دفنوا في مقبرة شهداء فلسطين: 1- عبد العزيز إبراهيم، 2- محمد أحمد حجازي، 3- عزيز صالح زعيني، 4- فيصل محمود شريدي، 5- محمد محمود عواد، 6- نجيب موسى، 7- منيرة الحصري، 8- زياد نعساني، 9- علي أبو خضرا، 10- محمد شهاب، 11- محمد سعيد العيساوي، 12- صالح عوض، 13- يوسف الداية، 14- هدى شعلان، 15- نبيل قشعم، 16- أحمد عيد هلال 17- جهاد مقاري 18- محمود موعد 19- محمود المدني 20- عبد الناصر صليبي 21- حامد أبو حمص 22- أحمد عمر عوض جابر 23- مجدي شفيق الأنصاري 24- سعد محمد بدوي 25- فؤاد مصطفى أبو الفتح 26- محمد الغول 27- جورج مريبع 28- على جوهر29 – عبد الحليم جرار30 – معتصم عبد اللطيف هواري 31- نعيم يوسف عازم32 – عبد الكريم عارف عبد الخالق33- جميل أبو النور 34 – بسام سليم حرور 35- خضر داود الطيراوي 36- محمد عبد الله أبو عياش 37 – خالد أبو الغول37 – خالد أبو الغول 38- عرفات شاهين 39- طه عبيد 40- تيسير الشهابي 41- سمير إسماعيل 42- علي أزموز 43- رياض طه 44- محمود ضاهر 45- سامي البعاج 46- علي عيسى الخطيب 47- فادي أبو وائل.

مقبرة الشهداء بحمام الشرق

 ترقد اليوم جثامين فلسطينيين وتونسيين في مقبرة خاصة وتمتزج أرضها بدمائهم إلى الأبد نتجت عن أعنف قصف تعرضت له تونس في تاريخها من طرف طيران أجنبي.

مقبرة حمام الشط
مقبرة حمام الشط

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: