بعد استخدامه في سوريا.. ما هو غاز السارين وخطورته وتأثيراته؟

0

غاز السارين.. خطورته تاثيرة.

 

مع تكرار استخدام النظام السوري لغاز السارين السام ضد الشعب السورين يتسائل الجميع عن طبيعة هذا الغاز وما هي أعرضاه والآثار التي يخلّفها؟

 

إستخدام «السارين» كسلاح كيماوي

 

ويُعَدُّ “السّارين” من المواد الكيميائية المحرّمة دوليّاً، والتي تُستخدم لأغراض عسكرية في بعض الأحيان، ويعود استخدامه إلى ثلاثنيّات القرن الماضي، حيث كان يُستعمل كقاتل للحشرات، لكنّه أصبح فيما بعد أداة عسكرية.

 

وقد اكتشف “السارين” علماء كيمياء ألمان في شركة “أي جي فاربن”، وذلك عن طريق الصدفة عام 1938، بينما كانوا يعملون على تحضير مبيدات جديدة، وهو يستمدّ اسمه من الأحرف الأولى من أسماء مخترعيه: شرادر، أمبروس، روديغر وفان در ليندي.

 

إشارة إلى أنّ المحاولات الأولى لاستخدام هذا الغاز في الحروب تعود إلى الحقبة النازيّة في ألمانيا، إذ وُضعت مخطّطات لإنتاجه على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الثانية، ولكنّها لم تكتمل. ويُعتقد أنّ غازات الأعصاب عموماً استُخدمت أيضاً أثناء الحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات، وقد استعملت “السارين” طائفة أوم شنركيو اليابانية في هجومين، أوّلهما عام 1994 وقُتل فيه ثمانية أشخاص، فيما قُتل 12 في الهجوم الثاني عام 1995.

 

تركيبته

 

“السارين هو غاز سامّ وخطِر، لا لون أو رائحة له، ويؤثّر في حياة الإنسان والحيوان. وهو خليط من أربعة عناصر كيمياوية، ويكون تأثيره عادة عند ملامسة السائل للجلد أو عندما يطلق على شكل بخار”.

 

والسّارين يشبه أنواعاً معيّنة من مبيدات الحشرات، مثل “الديمول” وغيرها، المسمّاة بمركّبات الفوسفات العضوي (organophosphore)، في طريقة عملها وأنواع الآثار الضارّة التي تتسبّب بها، إلّا أنّ عوامل الأعصاب أكثر فعاليّة بكثير من مبيدات الهوام الفوسفاتية العضوية”.

 

أمّا تأثيره على الإنسان فيكون من خلال الأعصاب، إذ يمكن للسّارين دخول الجسم من خلال الاستنشاق أو عبر المسامّ الجلدية، علماً أنّ لدى البخار الناتج عنه قدرة كبيرة على دخول المسامّ، وقد يترك آثاره المدمّرة على الجهاز العصبي لفترة طويلة، حتى في حال الحصول على العلاج المناسب.

 

كيف يعمل؟

 

ويعتبر السارين الذي يتحوّل إلى بخار عند انفجاره، هو قاتلٌ فوريّ للإنسان إذا ما دخل جسمه عبر التنشّق إلى الرئة ولو بمقدار نصف ملليغرام واحد.

 

أمّا قطرة صغيرة من “السارين” على الجلد فتسبّب التعرّق ونفضاً منفلتاً بالعضلات”، كما ان “تعرّض الإنسان لجرعات من هذا الغاز يُحدِث غشاوة بالبصر وتقلُّصاً في حدقة العين وصعوبةً في التنفّس وسيلاناً في الأنف، مع تعرّق شديد وتقيُّؤ وإسهال وغيبوبة، فضلاً عن اختلاجات عضلية، ليفقد المصاب بعد ذلك القدرة على التحكّم بعضلاته وردود فعل جسده، مع نوبات من القيء والتبوّل غير الإرادي، ليتبع ذلك الوفاة بعد تقلّصات شديدة بالعضلات تؤدّي إلى الاختناق”.

 

بدوره، يشرح سلامة كيف يُصاب الفرد بالشلل بعد التعرّض للغاز السام، ويصاب الفرد بالشلل نتيجة  توقّف عمل acetylcholynesterase، وهي أنزيم تعمل على تدهور الـacetylcholyne”.

 

لتجنّب الإصابة

 

ويشدّد الأطبّاء على إمكان تجنّب الإصابة بالشلل أو الوفاة إذا عولج المصاب بسرعة بعد تعرّضه للغاز السّام. وعن طرُق الوقاية

إذا عُلم أنّه تمّ قذف منطقة ما بغاز “السارين”، يجب أن يتنبّه أحدهم للموضوع وتزويد الأفراد الموجودين في منطقة التعرّض بحقنٍ مضادّة كالتي يستعملها عادة طبيب الإنعاش، وهي تحتوي على أدوية مثل الـ Atropine والـ Pralidoxime والـ Valium للتدخّل الفوري وإلغاء مفعول وآثار هذا الغاز السّام ومنع الاختلاجات العضلية، وبالتالي إنقاذ المصاب خلال فترة لا تتعدّى الساعة من الوقت”.

 

وعلى الأفراد المصابين، وبعد الخروج الى منطقة آمنة،   خلع ملابسهم أوّلاً لأنّها تحمل الغاز لمدّة تزيد عن ثلاثين دقيقة نظراً إلى أنّ الغاز شديد التبخّر، ومن ثم غسل أجسامهم بالكامل بالماء والصابون بكمّيات كبيرة لعدم ثبوت هذا الغاز على الجلد، لأنّ ذلك يؤدّي إلى الإصابة بتشنّجات في الأعصاب، وطلب الرعاية الطبّية في أسرع وقت ممكن”.

 

المخزون السوري: حشوات في الصواريخ والقذائف

 

تشير التقارير الغربية المحايدة عن التسلّح غير التقليدي، إلى امتلاك سوريا احتياطاً كبيراً من السارين، يقدّرونه بين 800 إلى 1100 طن، وقد يكون الأكبر في الشرق الأوسط، وبعضه تمّ تحويله إلى ما معدّله 150 حشوة في صواريخ سكود، كما تمّ خلطه مع غاز “في أكس” الفاتك بالأعصاب، بحسب تقرير بريطاني يشير إلى أنّ سوريا أنتجت كمّيات كبيرة وأدخلت الغاز في قنابل جوّية وحشوات صواريخ أرض- أرض، وبقذائف مدفعية، وهي أمور لا تعلمها إلّا الاستخبارات المهمّة.

 

 

القانون الدولي؟

 

في عام 1991، صدر القرار 687 للأمم المتحدة، الذي يصنف غاز السارين بين أسلحة الدمار الشامل. ويحظر القرار على الدول الموقعة إنتاج هذا الغاز أو استخدامه. وفي 1993، تبنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: