بومبيو يدفع لرفع السودان من قائمة الإرهاب قبل الانتخابات مقابل تعويضات مالية

بومبيو - السودان
0

قالت مجلة فورين بوليسي إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، يسعى لإزالة السودان من قوائم الإرهاب قبل الانتخابات الأميركية المقبلة في نوفمبر، بعد تعهد الخرطوم بدفع تعويضات لضحايا العمليات الإرهابية.

وأفادت المجلة أنه على مدى أشهر، انخرط المشرعون والدبلوماسيون الأميركيون في مفاوضات شاقة مع الحكومة الانتقالية التي تقود السودان بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

 ويعود هذا التصنيف إلى أكثر من عقدين من الزمن، عندما ساعد البشير، زعيم القاعدة أسامة بن لادن، في تنظيم هجمات مميتة ضد السفارات الأميركية في إفريقيا، وقد أدى هذا التصنيف إلى تحويل السودان إلى دولة منبوذة دوليًا ومنع البلاد من الدخول في النظام المالي الدولي.

الآن، وبعد ثورة العام الماضي التي أطاحت بالبشير وشكلت حكومة بقيادة مدنية، تتطلع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تغيير ذلك، مقابل أن تدفع الخرطوم حوالي 335 مليون دولار كتعويض لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية التي حرضت عليها حكومة البشير، بما في ذلك تفجيرات عام 1998 لسفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، فضلاً عن التفجير المميت في عام 2000، الذي استهدف المدمرة يو إس إس كول في اليمن.

فرصة لن تتكرر

وأكدت المجلة أن المشكلة تتمثل في الخلاف بين أسر ضحايا هذه العمليات، فبعضهم يدعم هذه الصفقة، بينما تعارض عائلات أخرى بشدة مثل هذه الخطوة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الصفقة ستمنح عائلات المواطنين الأميركيين الذين لقوا حتفهم في الهجمات أموالًا أكثر بكثير من المواطنين غير الأميركيين.

كما لا يزال آخرون، بمن فيهم بعض عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، يطالبون الكونغرس بعدم منح السودان السلام القانوني قبل رفع دعاويهم في المحاكم.

وأشارت المجلة إلى أن  بومبيو يحث المشرعين على دعم رفع السودان من قائمة الإرهاب، فقد كتب  في رسائل منفصلة إلى كل من السناتور ميتش ماكونيل، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، وكريس كونز، العضو الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: “لدى الولايات المتحدة فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل لضمان تقديم تعويض أخيرًا لضحايا الهجمات الإرهابية المدعومة من القاعدة عام 1998 على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا”.

وأضاف “في الوقت نفسه، لدينا أيضًا نافذة فريدة وضيقة لدعم الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون في السودان والتي تخلصت أخيرًا من الديكتاتورية الإسلامية التي قادت ذلك البلد سابقًا”.

خيط رفيع

ولفتت المجلة إلى أن نجاح الصفقة، سيمثل نجاحا آخر في السياسة الخارجية لإدارة ترامب، بعد توقيع معاهدتي سلام بين الإمارات والبحرين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وأكدت أنه رغم الموافقة على الصفقة من أعضاء الحزبين إلا أنه لم يتم الانتهاء منها بعد.

وقال مسؤولون ومساعدون في الكونغرس إن كتلة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين البارزين تضغط على قيادتهم للمضي قدمًا في الصفقة، بحجة أنها ستعوض ضحايا الإرهاب وتستعيد العلاقات مع السودان.

ويرى إد رويس، العضو الجمهوري السابق في الكونغرس والذي شغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أنه يجب تمرير هذا الصفقة، وقال إن الانتقال الديمقراطي في السودان “معلق بخيط رفيع”، وإنه يجب رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب لدعم الحكومة الإنتقالية سياسيًا وفتح الاستثمار الأجنبي الذي تشتد الحاجة إليه.

وأضاف “لا يوجد سبب مبرر لتسميتها دولة راعية للإرهاب. يجب انتهاز فرصة محاولة السودانيين اعتناق القيم الديمقراطية”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: