تعرف على القصة.. بعد استشهاد وصال الابنة العائلة تستقبل وصال الحفيدة

وصال الابنه والحفيدة
0

بدأت الحكاية بممازحة شقيقاتها الثلاث

وصال تضحك مع شقيقاتها وهي تتناول معهم العشاء: “ربما تكون هذه هي اللُّقمة الأخيرة لي بينكن، فقد أعود يوم غداً شهيدة”.

فاجأت الكلمات الجميع حتى الأم ريم أبو عرمانة والتي تعكف على تربية أبنائها، ومع قلق الأم من كلام الابنه حرصت على منع “وصال” من الخروج إلى مسيرات العودة، إلى أن وصال خرجت، وعادت شهيدة كما قالت.

هذا ملخص قصة “وصال الشيخ خليل” فتاة فلسطينية لم تبلغ الخامسة عشر من عمرها، كانت تحلم بوطن حر إلا أن الإحتلال أبى إلا أن يقتلها ويقتل معها الحلم، الذي يحي في قلوب ملايين الفلسطينيين.

تقيم وصال في مخيم المغازي، بالقرب من الجدار الفاصل.

تقول أم وصال: كانت تتمنى أن ينجح الفلسطينيون وهي برفقتهم، في تخطّي السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة والأراضي المحتّلة، في خطوةٍ أولى للعودة إلى بلدة عائلتها الأصلية “السوافير”، التي هُجّر أجدادها منها عام 1948.

 وتتابع الأم: “كانت وصال تتدرب على أداء أنشودة بعنوان”أمي يا جنة”كي تهديها لها في يوم ميلادها الذي يصادف نهاية مايو.

لكنها، وقبل يوم من استشهادها، أصرت على غناء الأنشودة لأمها، وكأنها تخشى ألا تتمكن من حضور حفل “عيد ميلاد” أمها، في الوقت المحدد، وهو ما حدث فعلا.

وقبل الخروج لليوم الأخير أهدت ” وصال” أخوتها الصغار، آخر مبلغ مالي كانت تحتفظ به لنفسها يقدّر بـ (دولار واحد)؛ وذلك صبيحة يوم الاثنين، يوم استشهادها.

يوم الاستشهاد

بعد محاولات عديدة من التوسّل لوالدتها من أجل المشاركة في تلك المسيرة، سمحت لها بمغادرة المنزل برفقة شقيقها “محمدط (12 عاماً)، والذي اعتادت سابقاً الذهاب معه إلى المسيرة.

وتروي والدتها، أن أول فعل قامت به طفلتها، لحظة وصولها المكان، هو التيمّم بالرمال، لعدم وجود الماء، ثم صلّت ركعتين، وأكملت طريقها في مساندة الثوّار.

ويقول محمد، شقيق الشهيدة، الذي كان برفقتها، إن “وصال”، فور وصولها إلى مخيّم العودة، في المنطقة الشرقية لوسط قطاع غزة، بدأت بمساندة الشباب هناك، ومدّهم بالمياه من أجل تخفيف حرّ أشعة الشمس عنهم”. وما هي لحظات، حتّى باغتتها رصاصة إسرائيلية أصابت رأسها، وأسقطتها أرضاً مضرجّة بدمائها.

وتحكي الأم: لم يتحمل محمد مشهد سقوط شقيقته شهيدة، وهي فاقدة جزءاً من رأسها بسبب الإصابة، وعاد إلى المنزل مهرولاً، والدموع تتحجّر داخل عينيه، ليبدأ بالبكاء والصراخ: “يما (يا أمي) وصال استشهدت، أخذوها الإسعاف، ورفضوا مرافقتي لها”.

انطلقت الأم إلى مستشفى شهداء الأقصى، ومع تكرار سؤال الأم عن المصابة، لم يبلغها أحد حتي قيل لها هناك شهيدة في ثلاجة الموتى لم يتعرف عليها أحد.

انطلق لسان الأم وكأنها قلبها أخبرها بالحقيقة قبل أن تراها: “الله يرحمها” لتجد الأم أن الشهيدة المجهولة الموجودة داخل ثلاجات الموتي، هي فلذة الكبد ومهجة الفؤاد، لتكون “وصال” أول فتاة تسقط شهيدة بالمجزرة الإسرائيلية.

وصال تتحدث

يقول الإعلامي الفلسطيني محمد الشَّنَا التقيتها وكان السؤال لماذا تصرين على المشاركة كل أسبوع في المسيرات وتتقدمين لزرع العلم الفلسطيني أمام جنود الاحتلال؟

فكانت الإجابة: “إما حياة كريمة أو شهادة عظيمة، إن شعبنا الفلسطيني يعاني، أنا لا أستبعد على الجنود الجبناء أن يطلقوا الرصاص على صبية مثلي، وهم على يقين أنني لا أحمل سلاح ولا أشكل خطراً عليهم.

 ويبقى الأمل بحلول وصال الحفيدة

الله الكريم يكرم العائلة بوصال جديد

في فرحة عارمة لعائلة وصال، حلت وصال جديدة في العائلة، في مساء أمس أكرم الله عائلة الشيخ خليل، بوصال جديدة.

نسأل الله أن يغفر لوصال الابنه ويبارك في وصال الحفيدة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: