فلسطين أكبر من الجميع.. بقلم. نجيب القدومي

فلسطين
0

فلسطين أكبر من الجميع.. بقلم. نجيب القدومي

يلتئم يوم الخميس القادم اجتماع الامناء العامين للفصائل  الفلسطينية بدعوة من الرئيس محمود عباس ، والجديد بهذا الاجتماع مشاركة جميع الفصائل في رام الله وقطاع غزة وسوريا ولبنان، والأهم ان الجميع بلا استثناء سيشاركون في هذا الاجتماع باستخدام التقنيات الحديثة ، حيث يشعر الجميع بمدى الخطورة التي تواجه قضيتنا الفلسطينية المركزية خاصة بعد ان كشفت الولايات المتحدة الاميركية عن انيابها بوضع كافة امكاناتها وجهودها لانهاء القضية على المقاس الاسرائيلي، فبدأ خبراؤها بطرح مشاريع عدوانية وخطط جهنمية  لم تجرؤ اي ادارة اميركية سابقة على طرحها.

بدأت المؤامرات بنقل السفارة الأميركية الى القدس وبالعمل على شطب حق اللاجئين بالعودة بمحاولة شطب وكالة الغوث الدولية وبالاعلان عن صفقة القرن التي شكلت صفعة لكل قوى التحرر في العالم، كما تبنت الادارة الأميركية إنقاذ نتنياهو مما يواجهه من فساد لتحول دون دخوله السجن كما تبنت  وبشكل تدريجي وهادئ عملية التطبيع المجاني بين الكيان الاسرائيلي وبعض الدول العربية وأخيرا وليس آخرا مؤامرة الضم الذي ينهي حل الدولتين ويحول دون قيام دولة فلسطينية حيث تشكل هذه الخطوة انقلابا على الشرعية الدولية وعلى قرارات الأمم المتحدة وعلى المبادرة العربية للسلام.

فإذا أضفنا الى كل ذلك  التوسع اللامحدود للمستوطنات والعمل على تحقيق يهودية الدولة وعزل القدس والاعتداء اليومي على المقدسات الدينية والاستمرار بحصار غزة والاعتداء المستمر على المسجد الاقصى  فاننا ندرك مدى الخطر الذي ينتظر قضيتنا وشعبنا خاصة بعد ان تضاعفت المسئوليات بوقف الدعم المالي وانتشار مرض الكورونا في كل من الضفة وغزة ، كل ذلك  يحمل المجتمعين  مسؤولية كبيرة بأن يكونوا على مستوى التحديات بنبذ الفئوية والنظر للمستقبل دون الرجوع للماضي الأليم والاتفاق على الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية والمشاركة بوضع برنامج وطني طموح يتناسب مع الهجمة القوية يحمي مشروعنا الوطني ولا يقبل اي تغيير للثوابت الوطنية التي ارسى دعائمها الشهيد الرمز ياسر عرفات واخوانه من الشهداء الذين عبدوا طريق الحرية والاستقلال .

الشعب الفلسطيني في كل مكان يتواجد فيه في الضفة وغزة والمناطق المحتلة عام  ٤٨ وفي الشتات يترقبون مخرجات هذا الاجتماع ، فاتفاقهم الصادق والدائم  بتحقيق الوحدة الوطنية الراسخة هو بمثابة ابرة الانعاش التي تعيد  الحياة  والأمل بانطلاقة جديدة لشعبنا وقضيتنا، وفشلهم لا قدر الله هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على قضيتنا ويذهب شعبنا في متاهات معقدة لا سمح الله ، فلننكر الذات ولنعلن جميعنا ان فلسطين أكبر من الجميع.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: