قرن وثلاث سنوات على وعد بلفور والجريمة مستمرة…!! بقلم د. عبد الرحيم جاموس

فلسطين
0

 من كامبل بنرمان  مرورا ببلفور  البريطانيين  وصولا إلى _  دونالاند ترامب رئيس اميريكا ..سياسة استعمارية  غربية  بريطانية ثم غربية امريكية ثابتة ومستمر في عدائها للعرب وللفلسطينيين …. إنها سياسة  واحدة  متكاملة  ونكبة فلسطينية وعربية وانسانية دائمة و متجددة……!

 انها حركة الاستعمار  جديدها وقديمها  هدفها  واحد  و التغييرفيها  يتم  فقط  في الوسائل والأساليب….  و أما الاهداف  والغايات ثابته وضحاياها  ايضا ثابتة هم نحن امة العرب وخاصة منهم الفلسطينيون ..!

مائة عام  وثلاث سنوات على وعد بلفور وزير خارجية بريطانيا الاستعمارية وعدُ  من لايملك إلى من  لا يستحق من 2/11/1917_2/11/2020م….

من  كامل بنرمان الوزير الأول البريطاني في 1905م  الى بلفور1917م وزير خارجية  بريطانيا…..  الى دونالاد ترامب رئيس امريكا…..إنها سياسة بريطانية  امريكية   استعمارية بغيضة واحدة  تتكامل في جميع مفاصلها ومحطاتها و ضحيتها لازالت ماثلة وتصرخ في وجهة القريب والبعيد تصرخ وجه العالم ونظامه الدولي غير العادل إنها فلسطين المغتصبة و حقوق شعبها الذي بات يربو على ثلاثة عشر مليونا  والمقاوم والعنيد  الثابت على الحق والصامد في وطنه وفي الشتات  ….!

النتيجة….

أن النكبة الفلسطينية لازالت مستمرة ولازال الشعب الفلسطيني محروما من العودة الى وطنه ومحروما من الحرية والمساواة ومحروما من حقه الطبيعي في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة اسوة بكل شعب فلسطين  وتبقى المستعمرة الإسرائيلية  لتمثل آخر إحتلال على وجهِ وتحظى بدعم الولايات المتحدة والملتزمة بتفوقها على دول الإقليم والمنطقة العربية .

السياسة البريطانية لاتعتذر عن فعلتها وجريمتها في حق الشعب الفلسطيني…

بل تتباهى بوعدها الجريمة وتعتبره من اهم انجازاتها السيلسية والأخلاقية  وتختفي به وبذكراه … واليوم تكمل المشوار والخطة الاستعمارية الولايات المتحدة الامريكية وبكل عنجهية وصلافة كما بدت وفعلت   في عهد الرئيس ترامب وصهاينة البيت الأبيض…!

تفتخرا(بريطانيا+امريكا)  وتحتفيا بهذة السياسة المنافية لابسط قواعد القانون الدولي التي لاتجيز السيطرة على اراضي الغير بالقوة والتنكيل بالشعوب وهضم حقوقها وفي مقدمتها حق الشعوب في  تقرير المصير …!

أهم إنجاز لسياستهما  الإستعمارية العنصرية والفاشية المشتركة في القرن العشرين ما نتج عنها  هو(  قيام الكيان الصهيوني) المستعمرة  على إقليم أرض فلسطين… وتشريد نصف شعبها وتحويلهم الى لاجئين عانوا ومازالوا يعانون منذ اثنان و سبعون عاما شتى أصناف العذاب والحرمان والضياع في المنافي المختلفة….!

إنها أكبر جريمة حرب وابشع عدوان اقترفته بريطانيا والعصابات الصهيونية المدعومة من قوى الإستعمار و الإمبريالية في القرن العشرين والتي لازالت تنكر على الفلسطينيين حقهم في العودة والحرية وتقرير المصير أسوة بكل شعوب العالم و  بريطانيا لا زالت تواصل   إحتفاءها السنوي بوعدها المشؤوم وتواصل الادارة الامريكية  دورها في رعاية وليدها وارضاعه حليب الفاشية والعنصرية والتسلط والتفوق والغطرسة …!

 نحنُ  العرب الفلسطينيون نعلي صوتنا  اليوم وكل يوم  في وجهه بريطانيا وامريكا معا  ووجه الكيان الصهيوني المستعمرة البغيضة وفي وجه  كلِ مجرمي العصر ..ونطالب أولا: بريطانيا بالتكفير عن جريمتها بالاعتذار للشعب الفلسطيني و اعترافها ودعمها حقه في  العودة وتقرير  المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة  على حدود القرار الجريمة (التوصية 181) الخاصة بالتقسيم وتنفيذ (القرار 194) الخاص بالاجئين الفلسطينيين…  والزام الكيان الصهيوني (المستعمرة الاسرائيلية) بتنفيذ تلك القرارات الظالمة اصلا والباطلة شرعا  ولكن كحد ادنى في هذة المرحلة التاريخية التي يمر بها العالم ….. !

إن من حق الشعب الفلسطيني كشعب  له وحدة سياسية واحدة تمثلها  دولة فلسطين العضو المراقب في الأمم المتحدة… التقدم بشكوى تجريم بريطانيا عن وعدها المشؤوم هذا  وما نتج عن سياساتها نحو فلسطين  اثناء انتدابها عليهامن اذى وضرر وقتل ودمار وتشريد لابناء الشعب الفلسطيني ومصادرة لخقوقه الطبيعية في وطنه….

ثاتيا: الشكوى ضد الكيان الصهيونى لمحاسبته على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني واستمرار احتلاله للأراضي الفلسطينية ومانتج عنها من اضرار لحقت وتلحق بالشعب الفلسطي ومنعه الشعب الفلسطيني من العودة وإقامة الدوله الفلسطينية وفق قرار التقسيم  181للعام  1947م و قرار العودة وفق القرار 194….

 إن الصلف والتجبر الصهيوني والتبجح البريطاني والدعم الامريكي المطلق لسياسة( المستعمرة الاسرائيلية)  لا بد من مواجهته على  كل المستويات وفي كل المحافل  القضائية الدولية  ومقاضاتهم امامها…..وان ترفع القضايا عليهم بشكل فردي وجماعي من قبل الشعب الفلسطيني…. ومن دولة فلسطين المحتلة…!

كما  نؤكد  على  حق الشعب الفلسطيني في  استخدام كافة اشكال المقاومة والنضال   وفق ظروفه وامكانياته بما فيها الكفاح المسلح من ان اجل ان ينتزع حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين ويضع حدا لهذة النكبة المستمرة و المتناسلة على يد الاستعمار وقواه القديمة والجديدة ومولودها المسخ (المستعمرة الاسرائيلية)وكيانها الغاصب العنصري والفاشي والذي لايقيم وزنا للشرعية الدولية وقراراتها وقواعدها….

إن آلله يمهل ولايهمل… ولن يضيع حق وراءه  شعب مطالب… والشعب الفلسطيني الذي يواصل كفاحه من اجل الحرية والعودة والاستقلال جيلا بعد جيل لن يتوقف عن هذا الكفاح والنضال حتى يستعيد حقوقه كاملة وغير منقوصة  مهما طال الأجل … يرونه بعيدا ونراه قريبا وإنا لصادقون…

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: