محاولة للفهم.. لماذا تتحرك مصر؟ بقلم د. محمود بكري

الرئيس السيسي
0
د. محمود بكري

-البعض لايدرك خطورة مايحدث في ليبيا،وتأثيره علي الأمن القومي المصري..ولذا دعونا نبسط الأمر،حتي يدرك الجميع مخاطر مايتهددنا من الحدود الليبية.

مايجري في ليبيا محاولة لتدشين إمارة متطرفة بعد سقوط دولة”داعش”في 22مارس2019.

ثانيا-هذا السقوط للمشروع الارهابي، دفع الأتراك،ومن يحتضنون هذا المشروع في المنطقة،للبحث عن بديل.

ثالثا-هذا البديل رسمته القوي الشريرة علي حدود”القارة السمراء”واختارت “ليبيا”نقطة ارتكاز له.

رابعا-لتركيا أردوغان أهداف متعددة من وراء مايحدث في”ليبيا”،وأهمها الحصول علي ثروات المتوسط،والتي تقدر بنحو1200تريليون قدم مكعب من الغاز،وتوفير احتياجاتها من”النفط”فهناك دراسة أعدت منذ سنوات،تشير إلي احتواء منطقة المتوسط علي ملياري برميل من النفط.

خامسا-هناك أطماع عسكرية لتركيا،تتمثل في التوسع والهيمنة،لإحياء امبراطوريتها العثمانية البائدة.

سادسا-وجدت تركيا أردوغان في إسقاط نظام العقيد معمر القدافي في 2011 فرصة تاريخية لتحقيق أهدافها،خاصة في ظل استمرار الصراع السياسي والعسكري فيها.

سابعا-حدود”ليبيا”المترامية الأطراف،والتي تبلغ نحو4200كيلو متر في الصحراء،كحدود برية،و2000كيلو متر،كحدود بحرية،دفعت تركيا أردوغان لإدخال عشرات الأطنان من الأسلحة،وآلاف المرتزقة،لتنفيذ أهدافها في الداخل الليبي بالاتفاق مع حكومة الميليشيات،وبدعم مباشر لها.

ثامنا-الحدود الليبية،مترامية الأطراف،سمحت للمتطرفين والميليشيات المسلحة،لتنفيذ عمليات ارهابية في العمق المصري،كما جري في عمليات”الواحات”و”الفرافرة”وغيرها،ماشكل تهديدا مباشرا للأمن المصري في الصميم.

تاسعا-استمرار دائرة الارهاب في الداخل المصري،وحدوث عمليات قادمة من الخارج ،دفع الدولة المصرية لمواجهة التنظيمات المتطرفة”العايرة للحدود”ومموليهم، كما حدث في الهجوم علي معسكرات الارهاب في درنة،ردا علي ذبح 21مصريا في سرت.

عاشرا-تري مصر أن وجود التنظيمات الارهابية في “ليبيا”واضطراب الأوضاع السياسية والعسكرية هناك،يهدد الأمن القومي المصري في الصميم،ومن هنا أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال تفقده المنطقة العسكرية الغربية أهمية مواجهة الميليشيات والمرتزقة والدور التركي المشبوه والاحتلال الأردوغاني للأراضي الليبية.

حادي عشر-بعض أطراف حلف الناتو،ممن أسقطوا الدولة الليبية في العام2011،هم الداعمون للتورط التركي في ليبيا،ومن هنا يمكن فهم سر”صمت”المجتمع الدولي علي خرق حظر

السلاح،والجرائم التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها.

ثاني عشر-تحقيق الأمن القومي المصري،يبدأ من الحدود الغربية مع ليبيا،وهو مالن تسمح مصر بالتفريط فيه بأي حال من الأحوال،ولن تسمح للوفاق،وميليشيات السراح،ومرتزقة أردوغان،أن يهددوا أمن مصر،وستردع مصر،كما قال الرئيس السيسي كل من سيقترب من”سرت”و”الجفرة”باعتبارهما خطا أحمر.

ثالث عشر-لسنا من دعاة الحرب،بل قدمت مصر العديد من المبادرات،وآخرها”إعلان القاهرة”لبلوغ حل سياسي في”ليبيا”لكن حلف”الإخوان-أردوغان-السراج”يريد أن يجعل من حدود ليبيا،نقطة ارتكاز،للوثوب علي الأمن القومي المصري،والذي عجزوا عن المساس به في العام 2013،حين هزمت ثورة30يونيو،ودعم الحيش المصري لها”مشروعهم الإرهابي”فوجدوا في الساحة الليبية ماقد يحقق أهدافهم الخبيثة،ولكنها”أضغاث أحلام”فالمارد المصري،والذي نفذ به”صبره الطويل”علي التحرش والاستفزاز،سيسقط أحلام أردوغان وأذنابه في”جب سحيق”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: