ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان يصدر تقرير عن جرائم دبلوماسية “هيلاري” في ليبيا

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان
0

أصدر ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء تقريره الذي حمل عنوان  “جرائم دبلوماسية هيلارى كلينتون فى ليبيا وإنتهاك سيادتها في محكمة التاريخ” والذى أعده الباحث محمود بسيونى.

جاء بالتقرير أن مراسلات هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية السابقة فى ادارة الرئيس باراك اوباما والتى رفعت عنها السرية مؤخرا كشفت عن جملة من التدخلات قامت بها ادارة اوباما فى الشأن الليبي بالتعاون مع قطر وهى السياسة التى شكلت انتهاكات لاستراتيجية الامم المتحدة لمكافحة الارهاب لما انطوت عليه من دعم لمجموعات من المرتزقة كما قدمت ادلة على انتهاك الخارجية الامريكية لاتفاقيات جنيف وارتكابها جرائم ضد الإنسانية فى ليبيا .

وأشار التقرير ان ايميلات هيلاري كلينتون  تتضمن وثائق تتطلب تحقيقا دوليا وشفافا لما تضمنته من وقائع ومعلومات تتعلق بالنزاع الدائر فى ليبيا خلال عام 2011، لما تتضمنه من جرائم  تسببت  فيها إدارة باراك اوباما والتي اتضح تعاونها ودعمها للجماعات الارهابية وهو ما تسبب فى سقوط  آلاف الضحايا من المدنيين لم يتم حصرهم و أكثر من 430 ألف نازح ومهاجر بسبب الحرب وبحسب تقديرات الامم المتحدة

وتشكل تدخلات ادارة اوباما في الشأن الليبي طبقا لقواعد القانون الدولي الإنساني جرائم حرب  وجرائم ضد الانسانية

حتى لو كان القانون الوطني لا‌ يعاقب على عمل يشكل جريمة حرب، فان هذا لا‌ يعفي ما ارتكبته من المسؤولية بحسب أحكام القانون الدولي.

وأكد التقرير أنه بتطبيق ذلك على حالة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون نرى انها وفق فحوى عدد من الرسائل انها كانت على علم مسبق بتحركات الاطراف المتصارعة وتجاهلت تحركات الارهابيين والمرتزقة فى الداخل الليبى و لم تتحرك لوقف نزيف الدم الليبي ودعمت شخصيات على علاقة بالارهاب و هو ما اسفر عن وقوع العديد من الضحايا فى صفوف المدنيين .

كما كشفت رسالة بتاريخ30 أبريل 2011  ارسلها رجل الأعمال الليبي عمر التربي لكلينتون محددا فيها قائمة بعدد من الأهداف التي يرشحها للقصف في الداخل الليبي بما يسمح بشل فاعلية قوات انفاذ القانون وتسبب فى سقوط ضحايا من المدنيين .

كما كشفت رسالة اخرى مسربة من البريد الإلكتروني الخاص بها انها علمت بإصدار رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق مصطفى عبد الجليل  أمر بإعدام عبد الفتاح يونس قائد الجيش الوطني السابق في 28 يوليو 2011 دون محاكمة رميا بالرصاص  ولم تحرك ساكناً .

وجاء نص الرسالة كالآتى: “في صباح يوم 5 أغسطس 2011  قالت مصادر ذات صلة مباشرة مع مسؤولين كبار في المجلس الانتقالي الليبي، قالت بثقة كاملة إن قائد التمرد العسكري الجنرال عبد الفتاح يونس تم إعدامه على يد قوات أمن بتعليمات من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل .

و كشفت إحدى رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري أن المسؤولين بالخارجية الأمريكية تلقوا تحذيرا أوليا بشأن الهجوم الذي استهدف، في 2012، المجمع الدبلوماسي الأمريكي في بنغازي شرقي ليبيا غير أن المسؤولين الأمريكيين تأخروا في الاستجابة واتخاذ أي إجراء لمنع الهجوم. 

وتضمنت الوثائق رسالة المساعدة من شيريل ميلز إلى هيلاري كلينتون، مؤرخة بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول 2012، تطلعها على آخر المستجدات في بنغازي لكن الوزيرة لم تحرك حينها ساكنا، ما تسبب في خسائر فادحة جراء الهجوم وأسفر الهجوم على المجمع الدبلوماسي في بنغازي عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز و3 أمريكيين آخرين.

التعاون مع المرتزقة

ورغم ان القانون الدولى الانسانى يجرم نشاط المرتزقة والجماعات المسلحة فى النزاعات الدولية الا ان الوثائق كشفت عن موافقة ودعم وزير الخارجية الامريكية السابقة هيلارى كلينتون لاستقدام مرتزقة للداخل الليبي للتخلص من القذافى ثم دعم المجلس الانتقالى الذى سيطر عليه تنظيم الاخوان المسلمين .

ووفق رسائل اخرى دعمت كلينتون مخطط لاستئجار مرتزقة من الخارج ‏لدعم التمرد ضد نظام القذافي، وارتكاب مجازر بحق المدنيين، تنسب ‏كذبا للسلطات لإثارة الغضب الشعبي، وتأليب المجتمع الدولي ضد ‏طرابلس‎.‎

و قد تلقت رسالة علي بريدها الإلكتروني، يوم ٩ مارس ٢٠١١ تحتوي على معلومات تشير إلى خطة للمجلس الانتقالي الليبي لاستقدام مرتزقة من الخارج من أجل القتال ضد الجيش الليبي ومنهم أشخاص يملكون خبرة عسكرية تؤهلهم لإسقاط طائرات ومروحيات الجيش.

و نقلت رسالة اخرى عن مصادر مقربة من المجلس الوطني الانتقالي الليبي ، ومصادر ذات مستوي رفيع بالحكومات الأوروبية ، وجماعة الإخوان المسلمين المصرية ، سعيهم السرى لاستقدام عناصر من المرتزقة المسلحين بمعرفة الاستخبارات الامريكية لمواجهة عجز حكومة المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس عن تنظيم البلاد بفاعلية .

وتضمنت الوثيقة معلومات تشير إلى أن أفرادا في أوروبا على صلة بقادة ‏المجلس الانتقالي الليبي، خططوا، أثناء الاحتجاجات المندلعة في 2011 ‏ضد القذافي، لحث اللجنة العسكرية للمجلس بالتفكير في استئجار مرتزقة ‏من الخارج‎.‎

وتشير الوثيقة إلى أن هؤلاء الأفراد يعتقدون أن حلف شمال الأطلسي ‏‏(الناتو) والحلفاء الغربيين لن يتخذوا قرارا بمساعدة المعارضة الليبية ما ‏لم تقع كارثة إنسانية‎.‎

وأوضحت أن المعايير المطلوبة في المرتزقة تشمل الخبرة العسكرية التي ‏تؤهلهم لإسقاط طائرات ومروحيات الجيش، بهدف إحداث أقصى دمار ‏ممكن بصفوف قوات القذافي‎.‎

دعم شخصيات ارهابية

وبحسب الرسالة المسجلة بتاريخ 5 أبريل 2012 كان هناك رسائل متبادلة بين موظفي مكتبها و السفير الأمريكي لدى ليبيا الذي قُتل في بنغازي كريستفور ستيفنز يصفون فيها عبدالحكيم بلحاج الإرهابي الليبي المقيم في تركيا وعراب نقل المرتزقة والإرهابيين من أنقرة إلى ليبيا، مصطلح ( Our boy ) وتعني ( إبننا ) .

و سرد “ستيفنز ” في الرسالة، فحوى اجتماع له مع جماعة الإخوان المسلمين حول دخولهم لانتخابات المؤتمر الوطني وخشيتهم من تدني شعبيتهم بسبب ولائهم لجماعة الإخوان المصرية حيث يرفض الليبيون أن يكونوا تحت حكم جماعة الإخوان في مصر بينما يرى “ستيفنز”  نفسه أن شعبية الإخوان في ليبيا مرتفعة .

وأشارت الرسالة إلى مخاوف رئيس ما يسمى المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل، من بلحاج  وجماعة الإخوان وحزب العدالة والبناء، كاشفة عن تواصل عبدالجليل مع مرشد الإخوان في مصر محمد بديع نظرًا لتبعية إخوان ليبيا له حتى يتخطى نفوذ بلحاج .

بموجب هذه الرسائل يتضح اشتراك كلينتون بالمشاركة تاره وبالسكوت تاره اخرى على جملة من الجرائم ضد الانسانية التى شهدتها ليبيا خلال الفترة من 2011 وحتى نهاية 2012 حيث انتهكت لائحة الجرائم التى جاءت فى اتفاقية  جنيف الرابعة  من الموافقة على قصف المدنيين والقتل خارج نطاق القانون ودعم المليشيات المسلحة والمرتزقة فى النزاع الليبي ودعم عناصر ارهابية مثل الاخوانى عبد الكريم بلحاج متهم فى جرائم قتل وتعذيب للمدنيين فى ليبيا وهو ما يستدعى من لجان التحقيق الاممية العمل على توثيق تلك الحالات وتوثيق بيانات ضحاياها

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: