هل يمتلك الجميع الجرأة حتى النهاية ؟ بقلم نجيب القدومي عضو المجلس الوطني الفلسطيني

فلسطين
0

هل يمتلك الجميع الجرأة حتى النهاية ؟ بقلم نجيب القدومي عضو المجلس الوطني الفلسطيني

   بعد النجاح الذي تحقق بعقد اجتماع الامناء العامين للفصائل، والجرأة التي تميز بها الرئيس محمود عباس بهذه الدعوة وبإدارة الإجتماع، وبعد التوصل الى مخرجات قوية تتناسب مع المرحلة التي نعيشها، والجرأة التي بدت على الأمناء العامين من خلال ما اجمعوا على طرحه بالتسليم عن رضا وقبول بقيادة الرئيس محمود عباس، وبالتأكيد على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وانها البيت الجامع له حيثما تواجد، واجماعهم على ضرورة انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الراسخة، واجماعهم كذلك على رفض المشاريع السياسية المشبوهة التي تسوق لها الادارة الاميركية واليمين المتطرف في دولة العدوان وخاصة صفقة القرن ومشاريع الضم والضغط على الدول من أجل التطبيع المجاني مع العدو الغاصب والأكثر الحاقا بالضرر في الشعب الفلسطيني هذه الأيام، وأخيرا وليس آخرا التفويض الكامل الذي قدمه الرئيس في نهاية الاجتماع للأمناء العامين لتشكيل اللجان الخاصة بإنهاء الانقسام وبتطوير وتنظيم المقاومة الشعبية وبتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية مؤكدا لهم ضرورة انجاز المهام خلال خمسة اسابيع واعتباره موافقا مسبقا على اختيارهم وعلى تسميتهم للأعضاء والفصائل والفعاليات دون تدخل منه أو اعتراض راميا الكرة في ملعبهم بانتظار تنفيذ المطلوب منهم وتحقيق الانجاز المرجو منهم .

   بعد التسليم والتأكيد بالحقيقة الواقعة ان لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، وبعد التأكيد على تشكيل قيادة موحدة تضع برنامجا وطنيا يتفق عليه الجميع يلبي حاجة شعبنا في مختلف المستويات والمجالات، فإن الجرأة  الآن يجب ان تلازم الامناء العامين للاستفادة من تفويض الرئيس لهم ليبدأوا سويا وموحدين بالعمل فورا بعيدا عن التعصب والفئوية وضرورة انكار الذات لتنفيذ عمل موحد يعيد الأمل والوحدة لشعبنا بعد طول غياب .

   نتوقع ونأمل من الاخوة في حماس والجهاد بعد تحقيق هذه الاجواء الايجابية ان يقدموا مبادرة تترجم ما قيل في الاجتماع من قبلهم الى ترجمة عملية تؤكد صدق نواياهم تصحح مسار الماضي وتوقف تشكيك المشككين وتلجم المستفيدين من الانقسام وتكشف نواياهم الخبيثة ومؤامراتهم الدنيئة .

   الشعب الفلسطيني ينتظر نتائج

العمل  والانجاز السريع لكسب الوقت استعدادا للهجمات والمؤامرات القادمة، وقبل ان يتسع نطاق الهرولة نحو العدو الاسرائيلي نتيجة الضغوط الاميركية المتواصلة . ولننطلق جميعا من مساحات اللقاء والاتفاق التي تشكل أضعاف مساحات الاختلاف، مؤكدين ان شعبنا لن يرحم أي جهة تعيدنا الى الخلف ولو لخطوة واحدة .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: