مقالات

ما أشبه الليلة بالبارحة.. بقلم م أحمد صبحي

عندما أتى غازان المغولي  حفيد “هولاكو” وادعى الإسلام، وسمى نفسه محمود غازان وأتى  معه بقاضي وإمام ومؤذن، قام علماء الضلال بالعمل على تفكيك عضد الامة، وتخزيل الشعوب الإسلامية  لمواجهة الغازي المحتل، بحجة أنه  مسلم وكيف نقاتل إخواننا  وبنى جلدتنا ودمائهم معصومة

ونشروا زورا وضلالا وبهتانا أحاديث  النبي العدنان( إذا  التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) لإطفاء نور الجهاد فى المجتمع وتأهيل المجتمع لتقبل المحتل الغازي، فإن لم يكن غازان كافرا غازيا وجب جهاده، فهو مسلم باغيا يجب ردعه معتديا على بلاد الإسلام

مستبيحا لدماء المسلمين المعصومة، كما قال شيخ الاسلام بن تيمية  رحمه الله تعالى …

وهنا برز دور العالم والمجاهد شيخ السلام بن تيمية الذى فطن لحيل منتحلي العلم وخديعتهم والترويج للمحتل تحت شعارات الإسلام من إعادة  الخلافة واتحاد  الدول الاسلامية تحت راية واحدة لإعادة قوة الامة .

والشعارات البرّاقة التي خدعوا بها العامة……..

يصف ابن كثير دور شيخ الإسلام ابن تيمية أثناء واقعة “شقحب” فيقول: “وقد تكلم الناس في كيفية قتال هؤلاء التتر من أي قبيل هو؟ فإنهم يظهرون الإسلام وليسوا بغاة على الإمام، فإنهم لم يكونوا في طاعته في وقت ثم خالفوه، فقال الشيخ تقي الدين [ابن تيمية]: هؤلاء من جنس الخوارج الذين خرجوا على علىّ ومعاوية رضي الله عنهما، ورأوا أنهم أحق بالأمر منهما. وهؤلاء يزعمون أنهم أحق بإقامة الحق من المسلمين، ويعيبون على المسلمين ما هم متلبسون به من المعاصى والظلم، وهم متلبسون بما هو أعظم منه بأضعاف مضاعفة، فتفطن العلماء والناس ، وكان يقول للناس: إذا رأيتموني من ذلك الجانب وعلى رأسى مصحف فاقتلوني، فتشجع الناس في قتال التتار وقويت قلوبهم ونياتهم ولله الحمد”. وحمس المسلمين لقتال التتار حدث في رمضان في معركة شقحب سنة 702 من الهجرة والتى تبعد عن دمشق 37 كيلو فقط ووقف معهم يشجعهم ويبث روح الإصرار والدفاع عن الدين بين جنبات أبناء الشام، وكان يبشر الناس ويثبتهم وهم على خط القتال ويقول لهم: إنكم لمنصورون والله إنكم لمنصورون! فيقولون: قل إن شاء الله، فيقول: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً، جزماً لما يرى من اليقين، ويتأول في ذلك الآيات ومنها: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ ﴾ [الحج: 60]. ولم يكتف ابن تيمية بذلك بل سار إلى السلطان الناصر محمد بن قلاوون، يدعوه للقتال ويثبت قلبه، وكان السلطان الناصر قد أصابه وهن شديد عن لقاء التتار فشد ابن تيمية من أزره وجلس يذكره بفضل الجهاد ووجوب حماية بلاد الإسلام. فتشجع وخرج للجهاد واجتمع الجيش الشامي والمصري وقويت الامة .

وكانت هذه الحملة هي الثالثة من حملات التتار على بلاد الإسلام، وآخر الحملات الكبرى التي قام بها التتار يريدون بها استئصال بيضة الإسلام، إذ سرعان ما أسلموا ودخل أغلبهم في دين الإسلام صادقين، وكانوا مددًا للجيوش الإسلامية يجاهدون معها أعدائها وينشرون الإسلام في شتى ربوع الأرض.

وفى هذه الأيام أجد  التاريخ يعيد نفسه ونفس الوجوه هي كالوجوه ونفس علماء الضلال هم نفس علماء الضلال، والتخزيل في عضد المسلمين بكافة السبل هو هو، وإبعاد  الناس على حقيقة الأوضاع هو هو،  والمتاجرة بالشعارات الإسلامية هي هي، وتشوية الحكام هو هو، وتبشير الناس بالجنة الموعودة كذبا وزورا هو هو.

 وهل سيأتي الخير على أيادي العلمانيين الذى أقاموا حكما هو سموه بألسنتهم أن بلادهم لا دين لها وهى محايدة لكل الأديان، وأباحوا الشذوذ وقننوا الدعارة ومنعوا تجريم الزنا وروجوا للعلمانية في كل بلاد الإسلام. حمى الله ديار الإسلام من شرهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى